سمات المترجم الناجح… حين تصبح اللغة مهارة حياة
ليس المترجم آلةً لغوية تحفظ وتعيد الصياغة، بل هو كائن من المعنى يرى العالم بلغتين، ويفكر بثلاث، ويشعر بلغةٍ واحدة: هي لغة الفهم. كلّ مترجمٍ محترفٍ هو في جوهره قارئ نبيه، وكاتب حساس، وإنسان متوازن.ترجمته مرآةٌ لداخله قبل أن تكون انعكاسًا للنص الأصلي.فكما يُقال: “يترجم كلٌّ منّا على قدر وعيه بالعالم.” أولاً: المعرفة الواسعة… غذاء اللغة ووقود الفهم: اللغة لا تُتقن في القواميس، بل في الخبرة الحياتية.فالمترجم الناجح لا يقرأ فقط كتب اللغة، بل يقرأ العالم: السياسة، الطب، الأدب، العلوم، والثقافة. كل كلمةٍ جديدة هي حجرٌ صغير في بناء الإدراك، وكل تجربةٍ جديدة تضيف ظلًا مختلفًا لمعنى قديم. المترجم الجيد يعرف المفردات، أما الم...