أهمية الإحصاء في البحث العلمي

تكمن أهمية الإحصاء في البحث العلمي ودراسته كونه وسيلة وليس غاية إذ يتم استخدام علم الإحصاء في البحث العلمي كوسيلة لحل المشكلات بشكل موضوعي و لخدمة الباحثين والعلماء في شتى مجالات المعرفة من خلال تزويدهم بأدوات تحليلية تساعدهم على تحقيق فهم واستيعاب أفضل للأوضاع القائمة سواء في أبحاثهم العلمية أو المشروعات أو شتى مجالات الحياة.

هذا ويلعب الإحصاء دوراً هاماً في دراسة العديد من الظواهر وذلك من منطلق أن أهمية الإحصاء في البحث العلمي تتضمن في نقطتين هامتين وهما:

وصف البيانات التي يتم جمعها وفي هذه الحالة يسمى الإحصاء بالوصفي ويستخدم في تلخيص البيانات الرقمية.

إمداد الباحثين بطريقة علمية دقيقة تساعد على تفسير نتائج البحوث التي يقومون بإجرائها تفسيراً علمياً يسمح بتعميم النتائج على أفراد المجتمع الأصلي وتطبيقها على أرض الواقع وفي هذه الحالة يسمى الإحصاء بالإحصاء الاستدلالي أو التفسيري.

ومن منطلق أهمية الإحصاء في البحث العلمي حرص المقال الحالي على توضيح أهمية علم الإحصاء ودوره الكبيرة في تقدم ورفع كفاءة البحوث العلمية من خلال طرح بعض من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  •       ما هي أهمية الإحصاء في البحث العلمي.
  •       ما هو مفهوم البحث العلمي.
  •       أهم أنواع البحث العلمي.
  •       تعريف الإحصاء في البحث العلمي.
  •       ما هي أنواع الإحصاء.
  •       أمثلة على عرض البيانات من خلال الإحصاء.

ذات صلة :

عناصر خطة البحث العلمي

 

ما هي أهمية الإحصاء في البحث العلمي :

أهمية الإحصاء في البحث العلمي
أهمية الإحصاء في البحث العلمي

 

تكمن أهمية الإحصاء في البحث العلمي في حقيقة بأنه وسيلة وليس غاية كونه يلعب دوراً هاماً في مجموعة من الأمور وأبرزها الآتي :

  •   تساعد في تلخيص البيانات واستخلاص الدقيق والنافع منها.
  •   المساعدة في اكتشاف نماذج في البيانات.
  •   تساهم في تخطيط وتصميم التجارب وعمل المسح الإحصائي.
  •   يساعد الإحصاء في اختيار أسلوب معين في البحث ويساعد على التفاهم والاستيعاب بين العلماء.
  •   يوضح كيفية استخدام نتائج البحث الإحصائي إذ تستخدم النتائج في النواحي الآتية:
  •   التنبؤ أو استخدام النتائج في تقدير رقمي لبيان غير معروف بالتحديد وقد يكون هذا لفترات زمنية مستقبلية أو ماضية.
  •   اتخاذ قرار محدد تجاه المشكلة واتخاذ القرار ما هو إلا عملية اختيار البديل المناسب من بين عدة بدائل.
  •   التحقيق وإثبات صحة أو عدم صحة فرضية معينة.
  •   الرقابة على مدى الجودة في الصناعة بالإضافة إلى الرقابة الكمية فيها.

كيفية استخدام الإحصاء في البحث العلمي :

تتمثل العملية الإحصائية للبحث العلمي في النظريات والطرق العلمية التي تستخدم في جمع البيانات وتبويبها وعرضها واستخلاص النتائج وتفسيرها، بالإضافة إلى الأدوات التي تستخدم في البحث العلمي وعناصره، فعند استخدام الإحصاء في البحث العلمي لابد من اتباع بعض الوسائل والاستعانة ببعض الأدوات الهامة والتي تتمثل في الآتي:

  •   جميع البيانات وهي عملية الحصول على القياسات أو التعدادات أو قيم المشاهدات للتجارب التي يجريها الباحث والتي يجب أن تكون دقيقة من أجل الحصول على نتائج تتسم بالدقة والوضوح.
  •   تبويب وتنظيم البيانات وعرضها وفقاً لأسلوب تصنيف تم تحديده مسبقاً من قِبَل الباحث مثل (الجداول، والأشكال البيانية والأشكال الهندسية).
  •   وصف البيانات من خلال إبراز الخصائص الأساسية لها والتي يمكن التعبير عنها بمقاييس معنية. مقياس التشتت و النزعة المركزية.
  •   تحليل النتائج من خلال إظهار الخصائص الأساسية على شكل أرقام عددية والتي تلقى اهتمام الباحث من أجل الوصول إلى نتائج محددة.
  •   استقراء النتائج واتخاذ القرارات  من خلال مجموعة من الاستنتاجات التي يتوصل إليها الباحث من تحليل النتائج وهي غالباً ما تكون على شكل تقديرات أو تنبؤات أو تعميمات أو قرارات رفض أو قبول الفرضيات الإحصائية.

 

ما هو مفهوم البحث العلمي – أهمية الإحصاء في البحث العلمي

أهمية الإحصاء في البحث العلمي
أهمية الإحصاء في البحث العلمي

 

تُعَد عملية البحث العلمي بمثابة عملية مستمرة تبدأ باهتمام الباحث العميق بالعلاقة المراد دراستها، بالإضافة إلى الاهتمام بالأفكار والنظريات التي تقوم حولها، كما تزداد أهمية الإحصاء في البحث العلمي في الفهم النظري (الأمر الذي يتطلب فهمًا للمفاهيم ، والاقتراحات النظرية)، وصياغة الفرضيات (بما في ذلك فهم المتغيرات الافتراضية ، والتعريفات التشغيلية والفرضيات الإحصائية) ، واختبار الفرضيات.

هذا ويعرف البحث العلمي على أنه مجموعة من النشاطات التي تحاول إضافة معارف أساسية جديدة في مجال أو أكثر من مجالات المعرفة، وذلك من خلال اكتشاف حقائق جديدة له أهمية كبيرة عن طريق العديد من العمليات والأساليب المنهجية والموضوعية، كما عُرِفَ البحث العلمي أيضاً على أنه الوسيلة التي يمكن من خلالها التوصل إلى الحقيقة أو مجموعة الحقائق في موقف من المواقف، ومن ثم محاولة اختبارها للتأكد من صلاحيتها في المواقف الأخرى، وتعميمها لنصل من خلالها إلى نظرية والتي تعتبر هدف كل بحث علمي.

 

أهم أنواع البحث العلمي :

ينقسم البحث العلمي إلى أنواع متعددة فيقسمه البعض إلى نوعين أساسين وهما البحث العلمي الأساسي أو النظري، والبحث العلمي التطبيقي:

أولاً : البحث العلمي النظري أو الأساسي:

هي أحد أنواع  البحث العلمي التي توفر رؤية منهجية وعميقة لمشكلة ما، الأمر الذي يُسَهِل استخلاص التفسير العلمي والمنطقي والاستنتاج بشأنها، كما تساعد البحوث الأساسية في بناء آفاق جديدة للمعرف، هذا وتعتبر نتائج البحوث النظرية أو الأساسية بمثابة حجر الأساس للعديد من البحوث التطبيقية.

ثانياً : البحث العلمي التطبيقي :

هي البحوث التي تعتمد في حل مشكلاتها على النظريات ومبادئ المعرفة ومن أهم تصنيفاتها البحوث التجريبية وبحوث دراسة الحالة والبحوث المتعددة التخصصات، هذا ويعتبر البحث التطبيقي مفيد للبحث النظري  فمن أهم أهدافه:

  •       دراسة الحالات الفردية أو المحددة دون أن تهدف إلى التعميم.
  •       إيجاد متغير يصنع الفارق ويصل بالباحث إلى الهدف المرغوب فيه.
  •       يهدف البحث التطبيقي إلى محاولة دراسة كيفية تغير الأشياء.
  •       محاولة تصحيح الحقائق التي تدور حولها إشكالية علمية.

ثالثاً : أنواع البحوث الأساسية والتطبيقية :

تتضمن البحوث الأساسية والتطبيقية ثلاثة أنواع رئيسية (البحث الكمي، البحث النوعي، البحث المختلط) وهي كالآتي:

  •       البحث الكمي: هو عبارة عن بحث عددي غير وصفي يطبق علم الإحصاء والرياضيات عن طريق الأرقام، كما يعتبر عملية تكرارية يتم من خلالها تقييم الأدلة، وغالباً ما يقوم بعرض النتائج في جداول ورسوم بيانية.
  •       البحث النوعي: هو بحث غير رقمي ولكنه بحث وصفي يطبق المنطق ويستخدم العديد من الكلمات التي تهدف إلى الحصول على المعنى والشعور ووصف الموقف، كما يعتبر بحث استكشافي يتضمن بيانات نوعية غير قابلة للرسم بيانياً.
  •       البحث المختلط: هو بحث يتضمن خلط بين الأساليب الكمية والنوعية أو الخصائص النموذجية بين البحثين الكمي والنوعي، وطبيعة البيانات الموجودة فيه عبارة عن مزيج من المتغيرات والكلمات والصور.

 

تعريف الإحصاء في البحث العلمي :

يقصد بالإحصاء بأنه ذلك الفرع من العلوم الذي يهتم بالطرق العلمية لجمع وتنظيم وتلخيص وعرض وتحليل البيانات، وذلك بغرض الوصول إلى نتائج مقبولة يمكن تعميمها وتطبيقها على أرض الواقع وقرارات سليمة،  هذا ولاقي الإحصاء اهتمام عدد كبير من الباحثين إذ تتعاظم أهمية الإحصاء في البحث العلمي كونه يوفر أسلوباً علمياً موضوعياً محايداً دون تمييز أو تدخل من قبل الباحث، كما ينقسم علم الإحصاء إلى قسمين متعارف عليهما في البحث العلمي وهما (الإحصاء الوصفي ، والإحصاء الاستدلالي).

تعريف التحليل الإحصائي في البحث العلمي :

يعتبر التحليل الإحصائي هو أحد العلوم التي ترتبط بالعلوم الاقتصادية، والذي تطور بشكل ملحوظ، فقد شاع استخدام عملية التحليل الإحصائي في كثير من العلوم والتخصصات نظراً لدقة بياناته وأرقامه التي يتم استخراجها من التحليل الإحصائي، كما يمكن من خلال عملية التحليل الإحصائي التعرف على الكمية الاستهلاكية للعديد من المنتجات على مدار فترات زمنية مختلفة، والجدير بالذكر أن التحليل الإحصائي قد استفاد من التطورات التكنولوجية الحالية بشكل كبير وبالأخص تكنولوجيا المعلومات وعلوم الكمبيوتر، وذلك من خلال ظهور عدة برامج إحصائية جديدة والتي ساعدت الباحث العلمي بشكل كبير على استخراج نتائج علمية دقيقة لبحوثهم العلمية بسهولة مثل برنامج (Sata, SPSS, Minitab, SAS).

اقرء عن : بحث عن التحليل الاحصائي

 

ما هي أنواع الإحصاء :

ينقسم الإحصاء في البحث العلمي إلى نوعين رئيسيين وهما (الإحصاء الوصفي، والإحصاء الاستدلالي أو الاستنتاجي):

أولاً: الإحصاء الوصفي :

هو ذلك النوع من الإحصاء الذي يهتم بجمع البيانات وتنظيمها وتصنيفها وعرضها عن طريق جداول أو رسوم بيانية أو أشكال هندسية وغيرها، فعندما يقوم الشخص بتسجيل بعض البيانات في مجال أو تخصص ثم يقوم بعرض هذه الأعداد في صورة أعمدة أو مؤشرات بيانية فهو في هذه الحالة يقوم باستخدام الإحصاء الوصفي.

هذا ويسعى الإحصاء الوصفي إلى وصف الأحداث كما هي وصفاً إحصائياً ثم يقوم بعرض البيانات عرضاً بيانياً بغض النظر عن أي تعميمات يمكن إيجادها من خلال هذا الوصف.

خطوات استخدام الإحصاء الوصفي في البحث العلمي :

  •   أولاً: جمع البيانات: تعتبر الخطوة الأولى في الإحصاء الوصفي هو تجميع البيانات الرقمية الكمية الحسابية التي تتعلق بالظاهرة محل الدراسة وذلك من خلال الفرض الكمي، حيث يجب أن يقوم الباحث بصياغة فروضة بطريقة كمية بلغة الرياضيات والأرقام، وإن لم يفعل ذلك يصعب على الباحث الحصول على إجابات رقمية على هذه الفروض.
  •   ثانياً: تنظيم البيانات إحصائياً : تعد خطوة تنظيم البيانات هي الخطوة الثانية بعد جمع البيانات الإحصائية الكافية للإجابة عن سؤال الفروض التي وضعها الباحث، حيث يقوم الباحث بتنظيم مادته بصورة إحصائية، فعلى سبيل المثال لو فرض الباحث أن مادة البحث تطلبت تطبيق اختبار ذكاء على مائة طالب فإن تسجيل كل درجة كما وجدت يردي إلى فوضى وعدم اختصار، لذلك يقتضي الأمر وضع نظام مناسب لترتيب البيانات تصاعدياً أو تنازلياً بحيث يتجنب الباحث اللبس والتكرار كما يعرف هذا التنظيم بالتوزيع التكراري.

ثانياً: الإحصاء الاستدلالي أو الاستنتاجي :

أهمية الإحصاء في البحث العلمي
أهمية الإحصاء في البحث العلمي

يقصد به الإحصاء الذي يهتم بطرق جمع البيانات وتمثيلها وعرضها (الإحصاء الوصفي) ومن ثم تحليلها وتفسيرها والتوصل إلى الاستنتاجات وفقاً لها (الإحصاء الاستنتاجي). هذا ويشتمل الإحصاء الاستنتاجي :

خطوات استخدام الإحصاء الاستدلالي في البحث العلمي :

  •       أولاً : عملية تحليل البيانات والتي حصل عليها الباحث من عينة الدراسة عن طريق استخدام المقاييس الإحصائية المختلفة.
  •       ثانياً : استقراء النتائج واتخاذ القرارات وهو من أهم أهداف الإحصاء، والجانب التطبيقي له.

 

أمثلة على عرض البيانات من خلال الإحصاء :

 

 

 

أهمية الإحصاء في البحث العلمي
أهمية الإحصاء في البحث العلمي

 

تكمن أهمية الإحصاء في البحث العلمي كونه يساعد الباحث على إمكانية استخدام العرض البياني لإجراء العمليات الإحصائية، كونها تساهم بشكل كبير في توفير الوقت والجهد وإكساب الباحث القدرة على الفهم والاستيعاب من أجل الحصول على المعلومات والبيانات، تماماً كما في الجداول فإنها تخلو من التكرار الإنشائي للمعلومات، ويتخذ العرض البياني للمعلومات والبيانات في المنهج الإحصائي أشكالاً عديدة وأمثلة متعددة منها الآتي:

أولاً: الدائرة البيانية :

وهي عبارة عن دائرة يتم رسم قطاعات بداخلها توضح نسب المتغيرات داخل الظاهرة كالمستويات التعليمية داخل مجتمع الدراسة.

ثانياً: الخط البياني :

يتم استخدام الخط البياني لتوضيح سير الظواهر مع متغير الزمن وذلك لشرح نمو أو تذبذب أو تدهور في الظاهرة في ساعات أو أيام أو سنوات أو عقود أو قرون متتالية، وذلك عن طريق رسم خطين متعامدين أحدهما أفقي والأخر رأسي.

ثالثاً: الخرائط البيانية :

تستخدم هذه الطريقة بالاستعانة بالخرائط الجغرافية لتوضيح بيانات كمية وفقاً لمتغير المكان مثل كلاً من الخرائط الدبوسية أو الخرائط المظللة.

  •       الخرائط الدبوسية أو المنقوطة: هي خرائط لمساحات مكانية توضع عليها نقاط ملونة تبين كمية المتغيرات الموجودة على الخريطة.
  •       الخرائط المظللة: و في هذا النوع تحدد الظاهرة المراد توضيحها بإطار منتظم أو غير منتظم ثم تظلل الظواهر المتشابهة بظلال متماثلة.

رابعاً: الأعمدة البيانية :

وهي عبارة عن أعمدة رأسية يتناسب ارتفاعها مع الأعداد التي تمثلها وتكون قواعدها متساوية ويؤخذ المحور الأفقي عادة ليمثل الصفة المميز ويؤخذ المحور الرأسي ليمثل القيم المختلفة.

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على أهمية الإحصاء في البحث العلمي بدايةً من معرفة أهمية الإحصاء بالنسبة للبحث العلمي والباحث والتعرف على كيفية إجراء العملية الإحصائية في البحث العلمي وأهم أنواع البحث العلمي ومفهوم الإحصاء والتحليل الإحصائي وأهم أنواع التحليل الإحصاء في البحث العلمي، وصولاً إلى أمثلة أو طرق عرض البيانات من خلال الإحصاء في البحث العلمي، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

اقرء ايضا : كيفية كتابة خاتمة البحث العلمي