ما هو التحليل الإحصائي

يراود في ذهن الكثير من الباحثين سؤال ما هو التحليل الإحصائي، وما هي طرق استخدامه وأهميته بالنسبة للبحث العلمي، فأغلب الباحثين يعرف أن علم الإحصاء  يبحث في أساليب وطرق جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها من خلال مجموعة من العمليات الحسابية (الرياضية أو البيانية)، التحليل الإحصائي ما هو إلا عملية تهدف إلى وصف متغير أو مجموعة من المتغيرات من خلال مجموعة من البيانات التي يتم الحصول عليها من عينة الدراسة من خلال أدوات جمع البيانات المختلفة، وبالتالي تؤدي إلى بعض القرارات التي يتم تعميمها بعد ذلك على جميع أفراد المجتمع.

لذلك حرص المقال الحالي على معرفة ما هو التحليل الإحصائي وأهم طرق وأساليب التحليل الإحصائي وأهم برامج التحليل الإحصائي وذلك من خلال طرح بعض من النقاط الهامة وهي كالآتي:

ما هو التحليل الإحصائي.

برامج التحليل الإحصائي.

طرق التحليل الإحصائي.

المشكلات التي تعترض الباحث أثناء قيامه بالتحليل الإحصائي.

 

ما هو التحليل الإحصائي:

التحليل الإحصائي ما هو إلا فرع من فروع علم الإحصاء، يستخدمه الباحثين وطلاب الدراسات العليا في كثير من أبحاثهم العلمية بغرض تحليل البيانات التي تم جمعها من عينات مجتمع الدراسة ليصلوا من خلالها إلى نتائج يمكن تعميمها وتطبيقها على مجتمع الدراسة ككل، ويتم استخدامه في الكثير من البحوث والدراسات سواء كانت الاجتماعية والسكانية وغيرها

ما هو التحليل الإحصائي

برامج التحليل الإحصائي:

يُعَد التحليل الإحصائي أحد أهم العمليات المنظمة في البحث العلمي، والتي تهدف إلى حصول على معلومات يتم ربطها بنتائج أسئلة الدراسة وفرضياتها، لكي يتسنى للباحث تقديم بحث علمي متكامل خالي من الأخطاء بدايةً من جمع البيانات وصولاً إلى تحليل هذه البيانات إحصائياً.

ونظراً للتقدم الكبير والتطورات الطارئة التي شهدها العالم في العديد من العلوم والتعرف أكثر على ما هو التحليل الإحصائي، يتطلب ذلك العمل بجد لكي يتم مواكبة هذه التطورات، حيث أن القيمة العلمية للبحث العلمي تستند على كلاً من (تصميم التجربة، اختيار التحليل الإحصائي المناسب، اختيار الاختبار المناسب، تطبيق البرامج الإحصائية الحديثة)، كما أن صعوبة التحليل الإحصائي تكمن في كونه علماً يجمع بين الإحصاء وتصميم التجارب والحاسوب، وهذ تعتبر صعوبة تنصب على الكاتب والقارئ، الأمر الذي جعل هناك العديد من البرامج الإحصائية التي يمكن للباحث الاستعانة بها مثل برنامج (Stata, SPSS, Minitab, SAS) من أجل إجراء عملية التحليل الإحصائي والحصول على نتائج دقيقة وواضحة تخص كافة البيانات.

أولاً: التحليل الإحصائي عن طريق برنامج (SPSS):

وهو اختصار للكلمة الإنجليزية (Statistical Package for Social Sciences)،  وتم ظهور أول نسخة لهذا البرنامج في عام 1968 ميلادية،  وفي عام 2009 استطاعت شركة (IBM) الأمريكية شراء هذا البرنامج، كما يوجد العديد من الباحثين المهتمين في ميادين العلوم الاقتصادية والتربوية والاجتماعية وغيرها بما هو التحليل الإحصائي وبإجراء التحليلات الإحصائية لبياناتهم المختلفة، وذلك من خلال النظام الإحصائي SPSS، وذلك كونه سهل الاستخدام بالإضافة إلى شموليته حيث يشمل استخدامه العديد من العلوم المختلفة، واستخدام هذا البرنامج بهدف إيجاد مقاييس النزعة المركزية مثل الوسط الحسابي لمجموعة من البيانات، وحساب مقاييس التشتت وحسابات معاملات الارتباط.

ثانياً: التحليل الإحصائي ببرنامج (SAS):

يعتبر برنامج SAS هو اختصار لكلمة (Statistical Analysis System) حيث تم تنفيذه وتطويره من جانب مجموعة من الباحثين في معهد SAS في الولايات المتحدة الأمريكية، وتم بيع أول نسخة له في عام 1976 م ويجري عليه العديد من التطورات المستمرة حتى تم إصدار آخر نسخة معدلة منه.

ثالثاً: التحليل الإحصائي ببرنامج (Stata):

بدأ استخدام هذا البرنامج في عام 1985 ميلادية، وفي بادئ الأمر كان برنامج STATA يعمل على نظام التشغيل (MS-DOS)، ولكن الاتجاه نحو استخدام إصدار متوافق مع أجهزة الكمبيوتر جعل هذا البرنامج يبدو أكثر حداثة من منافسيه، ومن الملاحظ أن برنامج STATA ليس برنامج للقيام بكل شيء، ولكن الأشياء التي يقوم بها البرنامج يتم إنجازها بشكل رائع ودقيق، فأسلوب بناء وليام جولد برنامج STATA والذي اشتمل على العديد من الأدوات البرمجية وقام بصياغة أوامره بشكل جيد ومن ثم دمج طرق إحصائية جديدة خلال تطوير جعل هذا البرنامج متميزاً جداً عن غيره من برامج التحليل الإحصائي الأخرى ووضح أكثر ما هو التحليل الإحصائي بالنسبة للعديد من الباحثين.

رابعاً: التحليل الإحصائي باستخدام برنامج (EVIEWS):

يعتبر برنامج Eviews من البرامج الإحصائية الحديثة نسبياً، حيث بدأ بالظهور في سنة 1994 م وهو مختص في عملية التحليل القياسي وبناء وتقدير النماذج الاقتصادية، بالإضافة إلى كونه هام جداً للباحثين بصورة عامة والاقتصاديين بصورة خاصة، إذ تم تصميمه للتعامل مع المشاكل القياسية الناتجة عن تقدير نماذج الانحدار، مثل التداخل الخطي المتعدد، والارتباط الذاتي، واختلاف التباين، وغيرها من المشاكل القياسية.

هذا وتتميز النسخ الحديثة منه ابتداءً من الإصدار الخامس والإصدارات اللاحقة بكونها تتضمن تقنيات متقدمة في تحليل السلاسل الزمنية وأساليب اختيار جذر الوحدة، واختيار التكامل المشترك، بالإضافة إلى تحليل البيانات المقطعية عبر الزمن، بالإضافة إلى تميزه بسهولة الاستخدام وذلك من خلال كتابة أوامر برمجية بسيطة، أو من خلال قوائم البرنامج المختلفة.

خامساً: التحليل الإحصائي باستخدام برنامج (MINTAB):

يعد برنامج Minitab أحد أهم وأشهر البرامج التي يتم استخدامها في مجال التحليل الإحصائي للبيانات، وذلك نظراً لما يتميز به من مزايا عديدة من أهمها:

  •       سهولة الاستخدام.
  •       احتواءه على العديد من الأساليب الإحصائية المختلفة.
  •       أكثر البرامج الإحصائية استخداماً في المراجع الإحصائية التعليمية في جميع أنحاء العالم.

 طرق عرض البيانات الإحصائية

ما هو التحليل الإحصائي

طرق التحليل الإحصائي:

تتم عملية التحليل الإحصائي من خلال مجموعة من الطرق والخطوات الأساسية ولكي يتم التعرف أكثر على ما هو التحليل الإحصائي وما هي أهم الطرق والخطوات، وكما ذكرنا من قبل أن التحليل الإحصائي ما هو إلا عملية يتم فيها تحليل كافة البيانات التي قام الباحث بجمعها من عينات الدراسة عن طريق أدوات جمع البيانات المختلفة لكي يصل إلى نتائج وقرارات شأنها أن يتم تعميمها على كافة أفراد مجتمع الدراسة، والتي يجب أن تتم وفقاً لمجموعة من الطرق والخطوات  التي تتمثل في الآتي:

أولاً: تحديد المشكلة:

إذ يقوم الباحث بتحديد المشكلة أو الهدف من الدراسة بصورة واضحة ودقيقة، وذلك لأنه إذا كان هناك أي غموض في هدف أو مشكلة الدراسة أثر ذلك سلبياً على النتائج التي سوف يتحصل عليها الباحث من خلال عملية التحليل الإحصائي فقد تكون غامضة وغير دقيقة.

ثانياً: تحديد أدوات جمع البيانات:

يقوم الباحث بتحديد الأداة المناسبة لجمع البيانات سواء كانت (الملاحظة، المقابلة، الاستبانة، وغيرها من الأدوات)، من أجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات التي سيقوم بتحليلها والتأكد من مصداقيتها ودقتها ووضوحها.

ثالثا: اختيار مجتمع الدراسة:

إذ يقوم الباحث بتحديد مجتمع الدراسة المعني بالدراسة واختيار عينة ممثلة منه تحمل كافة خصائصه والتي سوف يستعين بها الباحث في جمع المعلومات عن طريق الأداة التي قام بتحديدها مسبقاً والتي تتناسب مع طبيعة البحث الذي هو بصدده.

رابعاً: ترميز البيانات:

في هذه المرحلة يقوم الباحث بتحويل كافة البيانات إلى أرقام وحروف يسهل إدخالها على الحاسوب مستخدماً أحد البرامج السابق ذكرها، ليسهل التعامل معها  ومن ثم إجراء التحليلات الإحصائية وفقاً للأهداف المرجوة والتي يسعى الباحث لتحقيقها.

خامساً: مراجعة عملية التحليل الإحصائي:

قبل أن يقوم الباحث بتناول عمليات الإدخال والتحليل يجب عليه مراجعة الركائز الأساسية لعلم الإحصاء والتي تتمثل في (المتغيرات، اختيار العينة، تصميم الاستبانة)، حيث أن هذه الركائز تحدد بشكل أو بآخر نوع التحليل الإحصائي المنشود والمناسب مع البيانات التي قام الباحث بجمعها.

سادساً: اختيار الاختبار المناسب لعملية التحليل الإحصائي:

يجب على الباحث للتعرف جيداً على ما هو التحليل الإحصائي أن يختار الاختبار الإحصائي المناسب لعملية التحليل، لذلك  يجب على الباحث إتباع بعض الخطوات الهامة لكي يتم تحديد الاختبار الإحصائي المناسب للبحث العلمي وتتمثل في الآتي:

  •   تحديد نوع الاختبار الإحصائي المناسب لطبيعة البحث العلمي إذ يجب على الباحث العلمي أن يكون لديه القدرة على التفرقة بين الاختبارات المعملية والغير معلميه.
  •   تحديد ما إذا كان سيستخدم الاختبارات المعملية أو غير المعملية ومن ثم اختبار فرضيات البحث العلمي التي تم وضعها من قبل الباحث العلمي سواء كانت فرض عدم أو فرض تجريبي.
  •   تحديد مستوى الدلالة الإحصائية ودرجة الحرية التي يقصد بها القيم التي تقبل إجراء بعض التغييرات عليها في حالة قيام الباحث بحساب خاصية إحصائية محددة، ولكي يتسنى للباحث تحديد هذه الحرية يجب عليه أن يتبع معادلة حسابية معينة.

بحث عن التحليل الإحصائي

المشكلات التي تعترض الباحث أثناء قيامه بالتحليل الإحصائي:

هناك العديد من المشكلات التي يمكن أن يتعرض إليها الباحث، والتي تنتج عن وقوع الباحث في مجموعة من الأخطاء أثناء القيام بعملية التحليل الإحصائي، والتحليل الإحصائي ما هو إلا مجموعة من الخطوات التي إذا حدثت مشكلة بها قد تتسبب في حدوث خلل في النتائج والتي تحول بين تعميم هذه النتائج وبين وصول الباحث إلى الأهداف التي يرجو تحقيقها من البحث الذي هو بصدده ومن أهم هذه المشكلات الآتي:

  •       أن يقوم الباحث بصياغة الفروض بفروض بديلة موجهة أو غير موجهة مع عدم توافر المعلومات التي تدعم هذا التوجه.
  •       أن يكون هناك خلاف بشأن ذكر مستوى الدلالة في الفرض أم لا، لكن وفي وجود بعض الاعتبارات الخاصة بالتحليلات القبلية لقوة الاختبار، يجب على الباحث ذكر مستوى الدلالة في الفرض.
  •       في حالة ما إذا كانت العينات التي سيقوم الباحث بالتطبيق عليها عينات صغيرة فيجب على الباحث التأكد من دقة صياغة الفروض.
  •       تحديد حجم العينة وهي من أكبر المشكلات التي يقع فيها الباحثين للتعرف على ما هو التحليل الإحصائي المناسب لإجرائه عليها، ولمواجهة مثل هذه المشكلات اقترح عدد من الباحثين بعض الآراء التي كان من أبرزها أن يكون حجم العينة أكبر من أو يعادل 30 فرد من المجتمع الأصلي.
  •       تقصير الباحث في التحقق من جميع الإجراءات والشروط التي يخضع لها أسلوب التحليل الإحصائي.
  •       استخدام الوقت الطويل لأساليب التحليل الإحصائي ينتج عنه خلل في نتائج البحث العلمي.
  •       عدم قدرة بعض الباحثين على التفكير بمستوى علمي مناسب ومعرفة ما هو التحليل الإحصائي، والذي يمكن من خلاله إدراك الارتباطات الدالة على التحليلات الإحصائية المناسبة.
  •       عدم توافر المهارات اللازمة التي تمكن الباحث من اختيار المقاييس التي تتناسب مع ما هو التحليل الإحصائي وعملية التحليل الإحصائي والمعلومات التي تحصل عليها الباحث.
  •       عدم إدراك الباحث للعقبات التي يواجهها أثناء عملية التحليل الإحصائي تمثل أكبر المشكلات التي تعيق وتسبب في فشل عملية التحليل الإحصائي والحصول على نتائج غير موثوقة.

 

الخاتمة:

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على ما هو التحليل الإحصائي بدايةً من التعريف به ومعرفة أهم البرامج المستخدمة في عملية التحليل الإحصائي وأهم طرق عملية التحليل الإحصائي وصولاً إلى أبرز المشكلات التي قد تواجه الباحثين أثناء القيام بعملية التحليل الإحصائي، نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعاً مفيداً لكافة الباحثين وطلاب الدراسات العليا ماجستير ودكتوراه، مع تحيات شركة دراسة للبحث العلمي والترجمة، وإن كنت تبحث عن خدمة التحليل الإحصائي المقدمة من شركة دراسة على يد نخبة من المتخصصين يمكنكم الضغط على الرابط التالي (خدمة التحليل الاحصائي).