نماذج أسئلة البحث العلمي

تعد نماذج أسئلة البحث العلمي بمثابة انعكاس للمشكلة البحثية التي قام الباحث باختيارها، إذ يقوم الباحث بصياغة مشكلة البحث في سؤال رئيسي حتى تتضح له كافة جوانب المشكلة والتي ينبثق منها مجموعة من الأسئلة المحورية الفرعية التي تشكل الإجابة عنها حلاً لمشكلة البحث التي هو بصددها.

 

فبمجرد أن ينتهي الباحث من صياغة عنوان البحث والمشكلة البحثية بصورة واضحة ودقيقة يشرع في وضع مجموعة من نماذج أسئلة البحث العلمي أو مجموعة من الفرضيات التي ترتبط بموضوع الدراسة، والتي يقوم الباحث بدراستها والبحث في معطياتها من أجل الحصول على إجابات تساعده في النهاية إلى حل المشكلة البحثية.

ومن منطلق ذلك حرص المقال الحالي على التعرف على مفهوم نماذج أسئلة البحث العلمي وأهميتها وذلك من خلال طرح مجموعة من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  •   مفهوم نماذج أسئلة البحث العلمي.
  •   ما مفهوم البحث العلمي؟
  •   ما أهمية البحث العلمي؟
  •   أهم معايير أسئلة البحث العلمي.
  •   ما الخصائص المرتبطة بالبحث العلمي؟
  •   ما صفات الباحث العلمي؟

 

مفهوم نماذج أسئلة البحث العلمي:

يقصد مصطلح نماذج أسئلة البحث العلمي هو مجموعة من الأسئلة التي يقوم الباحث بطرحها من خلال البحث العلمي الذي هو بصدده، وذلك بغرض دراسة كافة جوانب موضوع الدراسة، كما تستخدم التساؤلات أو أسئلة البحث العلمي بشكل كبير في البحوث النوعية والوصفية والمسحية، وذلك من منطلق أن البحث النوعي ليس له مجال في استخدام الفرضية الإحصائية ويقتصر فقط على طرح التساؤلات البحثية، وتتمثل نماذج أسئلة البحث العلمي في ستة تصنيفات أساسية وهي:

نماذج أسئلة البحث العلمي
نماذج أسئلة البحث العلمي

 

أولاً: السؤال الوصفي:

هو نوع من الأسئلة الذي يهتم بقياس الأبعاد الكمية للظاهرة أو المشكلة محل الدراسة، مثل مقدار حجمها أو عددها أو مكان وجودها، ولذلك يمكن الاعتماد على هذا النوع من الأسئلة أثناء محاولة وصف ظاهرة معينة من خلال التفضيل أو التعرف على آراء الناس حولها بالإضافة إلى قياس النسبة المئوية للظاهرة.

ثانياً: السؤال الاستكشافي:

هو بمثابة محاولة أولية لفهم وإيضاح أحد الظواهر أو العمليات إذا كان الباحث لا يمتلك قدر كاف من الفهم المسبق للمجال أو التخصص الذي يريد البحث فيه، وهذا النوع من الأسئلة يهدف إلى مساعدة الباحثين في الحصول على المزيد من المعلومات حول موضوع الدراسة.

ثالثاً: السؤال التقييمي:

يهتم هذا النوع من الأسئلة بمعرفة قيمة ظاهرة اجتماعية معينة محل الدراسة، وذلك من خلال طرح سؤال محدد حول هذه الظاهرة.

رابعاً: السؤال السببي:

يستخدم هذا النوع من الأسئلة إذا كانت الدراسة تهدف إلى معرفة تأثير عامل واحد على أكثر من متغير، وذلك من أجل مساعدة الباحث في الوصول إلى نتائج دقيقة وواضحة، حيث يحاول هذا النوع من الأسئلة معرفة السبب ومدى تأثيره على النتيجة، بالإضافة إلى معرفة العلاقة بين المتغيرات سواء كان متغير واحد أو متغيرات متعددة.

خامساً: السؤال المقارن:

ويشاع استخدام هذا النوع من الأسئلة عند قيام الباحثين بإجراء دراسات مقارنة الهدف منها معرفة الفرق بين مجموعتين ويعد هذا النوع من الأسئلة هام جداً بالنسبة للدراسات الاقتصادية التي تحاول المقارنة بين المنتجات وكفاءتها بين الشركات وتحديد أهم نقاط القوة والضعف بينها.

سادساً: السؤال التفسيري:

يتم عرض هذا النوع من الأسئلة  في صيغة سؤال عن السبب وغالباً ما يأتي في بدايته ” لماذا؟” فهو دائماً يبحث عن الأسباب والنتائج أو الآثار المترتبة على ظهور أو حدوث الظاهرة فيلجأ العديد من الباحثين إلى مثل هذه الأسئلة من أجل معرفة المزيد من التفاصيل حول ظاهرة معينة.

ذات صلة :

مناهج البحث العلمي

 

ما مفهوم البحث العلمي؟

يعتبر البحث العلمي عملية منهجية منظمة يقوم بها الباحث أو طالب الدراسات العليا، والذي يهدف من خلالها إلى التقصي وتفسير الحقائق التي ترتبط بمشكلة محددة هو بصددها وهذه المشكلة يطلق عليها (موضوع البحث) والتي تطرح مجموعة من نماذج أسئلة البحث العلمي، والتي يتم الإجابة عليها عن طريق أسلوب علمي منظم يتبعه الباحث في تنفيذ البحث والذي يصل من خلاله إلى نتائج  صالحة قابلة للتعميم. هذا ويهدف البحث العلمي أيضاً إلى اكتشاف المعرفة والبحث عنها وتطويرها وتنميتها وفحصها بطريقة علمية دقيقة، ومن ثم عرضها بشكل متكامل لكي تتماشى مع التطورات الطارئة على مجال البحث العلمي.

نماذج أسئلة البحث العلمي
نماذج أسئلة البحث العلمي

هذا وعرف البعض من المهتمين البحث العلمي على أنه جهد إنساني مرتب وهادف قائم على أساس الربط بين الوسائل والغايات من أجل تحقيق طموح الإنسان ومعالجة مشكلاته وتلبية احتياجاته، إذ يتضمن مجموعة من المكونات والأدوات من أهمها مجموعة من  نماذج أسئلة البحث العلمي والتي تُعَد الإجابة عليها بمثابة إنجاز للبحث العلمي كله والوصول إلى النتائج المرجوة وتحقيق أهداف البحث.

 

ما أهمية البحث العلمي؟

البحث العلمي له دور أهمية كبيرة في تقدم ورقي وتنمية الشعوب والمجتمعات في كثير من المجالات والتخصصات التي تخدم بدورها البشرية، وتكمن أهمية البحث العلمي في قوة ودقة صياغة نماذج أسئلة البحث العلمي، إذ يطرح الباحث مجموعة من الأسئلة إذا وجد إجابة عنها كان هذا بمثابة دليل وبرهان على أهمية البحث العلمي الذي هو بصدده.

هذا ويمكن تلخيص أهمية البحث العلمي في مجموعة من النقاط وهي كالآتي:

  •   يعزز البحث العلمي على تغذية وتنمية العقل الإنساني وإكسابه العديد من المعلومات والمعارف الجديدة في كثير من المجالات والتخصصات، بالإضافة إلى يساهم في تحليل وتفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها.
  •   يساهم بشكل كبير في جعل المجتمعات في حالة تنمية وتطور بطريقة مستمرة.
  •   يساعد في إيجاد العديد من الحلول والحقائق التي تساهم بشكل كبير في حل كثير من المشكلات التي تواجه المجتمعات في كافة المجالات التي ترتبط بحياته اليومية سواء كانت ( اقتصادية أو صحية أو تعليمية أو سياسية أو بيئية أو اجتماعية).
  •   يساعد على تغذية وتنمية المعارف والعلوم الفردية والجماعية للعديد من الإدارات والجماعات والمجتمعات المختلفة، كما يساهم في توفير التفسير النقدي للعديد من الآراء والمذاهب والأفكار في العديد من المجالات العلمية والثقافية.
  •   مساعد الباحثين وطلاب الدراسات العليا ماجستير أو  دكتوراه في إتقان العديد من المهارات والكفاءات والآليات المختلفة في العديد من المجالات، واكتشاف العديد من الأفكار والمعارف الجديدة في المجالات العلمية والثقافية وغيرها من المجالات.
  •   يساعد طلاب الدراسات العليا والباحثين في معرفة كيفية استخدام قواعد ومناهج البحث العلمي، ومداومة استخدام أدبيات الممارسة العلمية والموضوعية والمنهجية في حل العديد من القضايا، وإيجاد حلول للعديد من المشكلات بشكل حيادي وموضوعي بعيداً عن التحيز.

ذات صلة :

إعداد وتصميم خطة البحث العلمي

 

ما الخصائص المرتبطة بالبحث العلمي:

يتضمن البحث العلمي مجموعة من الخصائص المتعددة المرتبطة به والتي يمكن إيجازها على النحو التالي:

أولاً: الموضوعية:

تتم خطوات البحث العلمي كافة بشكل موضوعي غير متحيز، بعيداً عن الآراء الشخصية والأهواء والميول الخاصة والتعصب لرأي محدد، ولا يمكن إثبات الشيء ونقيضه في نفس الوقت. هكذا وتمنع الموضوعية في البحث العلمي وصول الباحث إلى نتائج غير علمية.

ثانياً: القدرة الاختبارية:

يقصد بهذه الخاصية أن تكون الظاهرة أو مشكلة البحث قابلة للاختبار والقياس، وتعني كذلك إمكانية جمع المعلومات اللازمة لاختبار الإحصائي من أجل التأكد من صحة الفروض والإجابة على نماذج أسئلة البحث العلمي. فمن السهل على الباحث أن يكون باختيار موضوعاً جذاباً يلقى القبول من المشرف أو الجامعة، في حين لا تتوفر لهذا الموضوع القدرة على اختبار الفروض أو القدرة على تحقيق الأهداف، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى ضعف المادة العلمية وصعوبة توفرها، أو ضعف القدرة على التحليل، أو عدم توفر البرامج الإحصائية المناسبة للتحليل أو غير ذلك من الأسباب الأخرى.

ثالثاً: إمكانية تكرار النتائج وتعميمها:

يقصد بها إمكانية الحصول على نفس النتائج تقريباً مرة أخرى إذا تم اتباع نفس المنهجية العلمية وخطوات البحث وفي نفس الشروط، كما يمكن أن يتم تعميم هذه النتائج على الحالات المشابهة في الخصائص بالنسبة لمجتمع الدراسة. وبدون قدرة البحث أو نتائج البحث عن التعميم يصبح البحث العلمي أقل أهمية وعديم الفائدة.

رابعاً: التبسيط والاختصار:

يقصد به التبسيط المنطقي والاختصار غير المخل بالمعنى سواء في العرض أو المعالجة والتناول المتسلسل للبيانات والمعلومات، وكذلك دون أي حشو أو تعقيد في الأسلوب أو التحليل، ومن ثم ترتيب الأفكار بطريقة علمية وفقاً إلى منهجية بحثية تتناسب مع طبيعة موضوع ونماذج أسئلة البحث العلمي.

خامساً: أن يكون للبحث غاية أو هدف:

يجب على الباحث العلمي أن يحدد غايته وهدفه من البحث بشكل واضح، ويسعى من خلال خطوات البحث والسير فيها إلى تحقيق هذه الأهداف والوصول إليها دون أي تخبط، أو تشعب أو خروجاً عنها، أو الانتقال إلى تحقيق أهداف لم يعلن عنها ويراها الباحث ضرورية ولكنها صرفته عن الأهداف الرئيسية للبحث الخاص به والتي تكمن في وضع نماذج أسئلة البحث العلمي للوصول إلى حل للمشكلة البحثية.

وبناء على تحديد تلك الأهداف بشكل واضح وتحقيقها يتم تقييم البحث من قِبَل لجنة التحكيم والنظر في البحث، وهو المعيار الرئيسي لقبول البحث أو رفضه.

سادساً: المرونة:

يجب أن يكون البحث العلمي مناسباً وملائماً لجميع المشاكل المختلفة ويمكن من خلاله علاج وبحث الظواهر المختلفة، والوصول إلى حلول مناسبة ونتائج يمكن تعميمها وتطبيقها على أرض الواقع.

سابعاً: التنظيم العلمي المنهجي:

يقصد بالتنظيم اتباع المنهج العلمي الذي يبدأ بتحديد المشكلة ووضع نماذج أسئلة البحث العلمي  ووضع الفروض واختبارها عن طريق التحري وجمع البيانات والمعلومات، ثم الوصول إلى  حل لهذه الأسئلة بالإضافة إلى النتائج، كما يعني التنظيم العلمي المنهجي طريقة عرض الباحث للبيانات وتسلسلها وترتيبها ترتيب منطقي ليسهل على القارئ فهمها واستيعابها بشكل فعال.

 

ما صفات الباحث العلمي؟

توجد العديد من صفات الباحث العلمي التي يجب أن تتوافر فيه والتي يجب أن يتحلى بها كونها انعكاساً لشخصية الباحث ومدى قدرته على تنفيذ بحثه العلمي ويمكن أن تتمثل صفات الباحث الجيد في الآتي:

 

نماذج أسئلة البحث العلمي
نماذج أسئلة البحث العلمي

أولاً: موهبة الباحث واستعداده الفطري:

يقصد بها استعداد البحث الفطري فيما يريد أن يقوم به من سلوك فكري أو علمي، فكلما وجد الباحث نفسه يملك القدرة والموهبة في مجال تخصصه البحثي، كان ذلك بمثابة الخطوة الأولى للانطلاق في تنمية قدراته على البحث، هذا وتوجد بعض الظواهر التي تؤكد على وجود الموهبة لدى الباحث وتتمثل في الآتي:

  •   قدرة الباحث على اختيار مشكلة البحث وفقاً لكثرة اطلاعه وقراءاته المتعددة والمختلفة التي تتعلق بمجال تخصصه.
  •   براعة الباحث في صياغة مجموعة من نماذج أسئلة البحث العلمي التي تجعل يضع مخطط مبدئي منهجي للإجابة عنها للوصول إلى أهدافه وغاياته من البحث.
  •   امتلاك الباحث مهارة النقد الفكري للأفكار المختلفة التي يرتبط بها موضوع بحثه وذلك من خلال الدلائل والبراهين وتقديم الحجج التي تثبت نقده لهذه الأفكار.

ثانياً: الإلمام بالمنهجية العلمية:

أن يكون الباحث على معرفة كاملة بأصول المنهج العلمي العام، وقواعد المنهج العلمي الخاص الذي يتناسب مع موضوع دراسته وبحثه العلمي، وأن يتمتع بالقدرة الكافية على تنظيم وترتيب بحثه وفقاً لقوانين المنهجين العلميين العام والخاص، ليضمن الوصول إلى نتائج علمية سليمة يعزز بها البحث العلمي، وإمكانية الإجابة على نماذج أسئلة البحث العلمي والوصول إلى حلول لها للحصول على النتائج المرجوة وتحقيق أهدافه من البحث.

ثالثاً: مهارة الفضول المعرفي:

من الضروري أن يتمتع الباحث بمهارة الفضول المعرفي والتي تبقيه دائماً في حالة التقصي والبحث ومراقبة كافة التطورات والمستجدات الطارئة على مجال تخصصه، مما يجعله ملماً بشكل كبير بجميع جوانب البحث العلمي الذي هو بصدده، وأن يكون ملماً بكافة المعارف العلمية التي ترتبط بمشكلة البحث.

رابعاً: التحلي بالأمانة العلمية:

يجب أن يكون الباحث أميناً فيما يستعين به من معلومات ونصوص أو آراء، فلا يقوم بالزيادة أو النقص فيها أو التغيير في معناها ومضمونها العلمي بشكل أو بآخر، ويتجنب الانتحال والسرقة الأدبية، وذلك من خلال توثيق المعلومات والنصوص توثيقاً علمياً، وأن يَنِسب النص إلى مصدره، والرأي إلى صاحبه.

خامساً: الموضوعية والبعد عن الحيز:

يجب أن يتحلى الباحث بالموضوعية الكاملة في بحثه وتجنب الحيز، وذلك من خلال أن يضع الباحث كل تركيزه على بحثه فقط، ولا يقحم نفسه في مباحث أخرى أو أي اعتبارات ذاتية شخصية، فمن الموضوعية أن يدخل الباحث في موضوع الدراسة بذهنية علمية لا يشوبها أي عواطف أو ميول شخصية.

ذات صلة :

الأخطاء الشائعة في كتابة العناصر الأساسية في خطة البحث العلمي