نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

يتضمن نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي العديد من العناصر والخطوات التي تعكس مدى أهمية الملاحظة كأداة لجمع المعلومات والبيانات في البحث العلمي، إذ تعتبر الملاحظة هي الخطوة الأولى في البحث العلمي ومن أهم أدواته، وذلك من منطلق أنها توصل الباحث إلى الحقائق وتمكنه من صياغة فرضياته ونظرياته..

هذا وأن البحوث التي تعتمد بشكل أساسي على استخدام الملاحظة في البحث العلمي لا تلجأ إلى طرح الاستجابات على مجتمع البحث بشكل مباشرة أو غير مباشر في جمع البيانات بل تستعين بمشاهدة السلوكيات التي تصدر عن أفراد المجتمع.

ولذلك حرص المقال الحالي من خلال نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي الموضح فيه خطوات استخدام الملاحظة كأداة لجمع البيانات والمعلومات على شرح كافة جوانب الملاحظة وتوضيح أهم مميزاتها وعيوبها في البحث العلمي وذلك من خلال النقاط التالية:

  •   التعريف الإجرائي للملاحظة في البحث العلمي.
  •   أنواع الملاحظة في البحوث العلمية.
  •   خطوات إجراء الملاحظة في البحوث العلمية.
  •   مميزات وعيوب الملاحظة.
  •   الملاحظة كطريقة لجمع البيانات.
  •   بعض الإرشادات المهمة عن إجراء الملاحظة.
  •   نموذج بطاقة ملاحظة جاهزة.

التعريف الإجرائي للملاحظة في البحث العلمي:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

تعد نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي و بالتحدبد الملاحظة في البحث العلمي رؤية منظمة ممزوجة بالاهتمام بالظواهر الخاضعة لها، والتي يقصد الباحث ملاحظتها، والتي يهدف من خلالها إلى توضيحها وتفسيرها، أو تعرف على أنها مشاهدة الوقائع والظواهر مشاهدة منهجية تعتمد على الحواس وما يستعين به الباحث من أدوات الرصد والقياس، كما تعتمد على العقل الذي يقوم باختيار بعض الوقائع وبتحليل ما يلاحظه منها وتصنيف عناصرها وترتيبها والموازنة بينها من أجل تفسير وإدراك العلاقات بينها.

أنواع الملاحظة في البحوث العلمية:

إن الملاحظة تتمتع بأساليب عديدة يتداخل بعضها في بعض ويختلف بعضها عن بعض كما يمكن تصنيف هذا الأساليب على الرغم من كثرتها وتعددها إلى فئتين وهما كالآتي:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلم

أولاً: الملاحظة البسيطة:

هي الملاحظة التي يتم من خلالها ملاحظة الظواهر في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي ودون استخدام أي أداة من أدوات القياس للتأكد من دقتها، كما يستخدم أسلوب نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي و الملاحظة البسيطة في الدراسات الاستطلاعية لجميع البيانات الأولية لمجموعة معينة من الأفراد المعنيين بالبحث والدراسة وتنقسم الملاحظة البسيطة إلى نوعين هما الملاحظة بالمشاركة والملاحظة بغير المشاركة.

  •   الملاحظة بالمشاركة: وفيها يتقمَّص المُلاحظُ أو الباحث العلمي دور أحد الأشخاص الذين هم تحت الملاحظة، مثال: عند دراسة سلوك السجناء عن طريق الملاحظة، فإن على الباحث أن يرتدي زي سجين مثلهم ويجلس في زنزانة معهم. وعيوب هذا النوع من الملاحظات ما يلي:
  1.   عدم احترام خصوصية الآخرين. 
  2.   الشعور عند الدراسة بالخداع من قبل الملاحظ.
  •   الملاحظة بدون المشاركة: وفيها يكتفي الباحث العلمي فقط بملاحظة العينة، وتسجيل الملاحظات، وعدم المشاركة في النشاطات التي يقومون بها. مثال؛ دخول الباحث فصل دراسة وملاحظة سلوك الطلاب في مادة معينة.

ثانياً: الملاحظة المنظمة:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

تختلف الملاحظة المنظمة عن الملاحظة البسيطة كونها تخضع للضبط العلمي المُسبق، كما يتم الاستعانة بهذا الأسلوب في العديد من الإجراءات التي يقوم بها البحث حتى يتثنى له الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات والدقة العلمية، وتستخدم الملاحظة المنظمة إما في مواقف علمية أو طبيعية بالنسبة للأفراد المعنيين بالدراسة والبحث، كما تتميز الملاحظة المنظمة بالدقة والعمق والتركيز كما يكثُر استخدامها في الدراسات الوصفية أو التجريبية على عكس أسلوب الملاحظة البسيطة فلا يستخدم إلا في الدراسات الاستطلاعية فقط، ومن أهم الوسائل المستخدمة في الملاحظة المنظمة:

  •   الصور الفوتوغرافية.
  •   الخرائط.
  •   استمارة البحث.
  •   نظام الفئات.
  •   مذكرات تفصيلية وهي عبارة عن مذكرة يسجل الباحث فيها مشاهدته أول بأول.

خطوات إجراء الملاحظة في البحوث العلمية:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

توجد مجموعة من الإجراءات والخطوات الضرورية التي يجب على الباحثين اتباعها عند الاستعانة بالملاحظة كأداة لجمع البيانات والمعلومات وتتمثل في الآتي:

  •       تحديد الهدف أو مجموعة الأهداف التي يسعى الباحث لتحقيقها أو الوصول إليها.
  •       أن يقوم الباحث بتحديد السلوك الذي يريد ملاحظته.
  •       تحديد الفئات أو الأشخاص الذين سيخضعون للملاحظة.
  •       يجب على الباحث أن يحدد الوقت اللازم والفترة الزمنية التي يحتاجها للملاحظة.
  •       ترتيب الظروف المكانية والبيئية وتهيئتها لإجراء الملاحظة.
  •       تجهيز الأدوات الخاصة بالملاحظة مثل كاميرات الفيديو أو غيرها من الأدوات التي تساعد الباحث على إجراء الملاحظة.
  •       يجب على الباحث أن الملاحظة لا تؤدي إلى تزمر الأشخاص أو استيائهم فيما لو عرفوا أنهم ملاحظون أو مراقبون.
  •       يجب على الباحث مراعاة عدم اختراق خصوصيات الأشخاص دون أن يعلموا ذلك مسبقاً.
  •       حصول الباحث على المعلومات المسبقة والكافية حل الظاهرة محل الدراسة والملاحظة.
  •       تسجيل البيانات والمعلومات بشكل نظامي ودقيق، وتسجيلها مباشرةً عقب حدوثها.
  •       يجب على الباحث تحري نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي و الموضوعية والدقة في الملاحظة وأساليبها، وعدم التسرع في تسجيل النتائج.
  •       من الضروري على الباحث أن يكون ملماً بجميع أدوات وأساليب القياس والإحاطة بها قبل أن يشرع في استخدامها.

مميزات وعيوب الملاحظة:

على الرغم من أن الملاحظة أداة هامة من أدوات جمع المعلومات في البحث العلمي إلا أن لها مميزاتها وعيوبها وهي كالآتي:

أولاً: مميزات الملاحظة في البحث العلمي:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

من خلال نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي اتضح العديد من المميزات التي تمتاز بها الملاحظة عن غيرها من الأدوات وهي:

  •   عمق معلوماتها أي أن المعلومات التي يتم جمعها من خلالها تتغلغل في أعمال وأسباب المشكلة أو الموضوع محل الدراسة من اهم نقاط نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي.
  •   شمولية المعلومات وأكثر تفصيلاً حيث أن المعلومات تكون شاملة ومفصلة حيث تتيح للباحث الحصول على الكثير من المعلومات التي كان يسعى للحصول عليها أو حتى الحصول على معلومات إضافية لم يكن يتوقعها الباحث.
  •   جميع معلوماتها دقيقة فهي دائماً أقرب ما يكون من الصحة وأكثر دقة من أي أسلوب آخر، نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي ملاحظة هي أكثر الوسائل والأدوات المباشرة في معرفة الإجابات الدقيقة على تساؤلات الباحث وفرضياته.
  •   العدد المطلوب بحثه من خلال الملاحظة هو أقل بكثير مقارنةً بالوسائط والأدوات الأخرى، فقد لا يستطيع الباحث الملاحظة إلا لظاهرة أو نشاط واح د يخص شخص أو عدد محدود من الأشخاص، ولفترة كافية لغرض التوصل إلى المعلومات المطلوب ملاحظاتها.
  •   تسمح الملاحظة بمعرفة وتسجيل نشاط أو السلوك وقت حدوثه، وفي نفس الوقت الذي وقع فيه.
  •   تعتبر أفضل طريقة مباشرة لدراسة عدة أنواع من الظواهر، إذ أن هناك جوانب للتصرفات الإنسانية لا يمكن دراستها إلا بهذه الوسيلة.
  •   لا تتطلب جهوداً كبيرة تبذل من قِبَل الباحث أو المجموعة التي يتم إجراء الملاحظة عليها بالمقارنة بالطرق والأدوات الأخرى.
  •   لا تعتمد الملاحظة بشكل كبير على الاستنتاجات.
  •   تعطي للباحث معلومات أكثر مصداقية لأنها مأخوذة من الواقع الحقيقي غير المصطنع.

ثانياً: عيوب الملاحظة في البحث العلمي:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

على الرغم من امتياز نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي بالعديد من المميزات إلا أنه يشوبها بعض من العيوب والمآخذ والتي تتمثل في الآتي:

  •   قد يعمد الكثير من الأشخاص إلى التصنع وإظهار ردود أفعال وانطباعات مصطنعة إلى الباحث، وذلك عند معرفتهم بأنهم تحت الملاحظة.
  •   كثيراً ما تتدخل عوامل خارجية تعيق هذا الأسلوب مثل أحوال الطقس والعوامل الشخصية الطارئة على الباحث نفسه.
  •   أنها محددة بالوقت الذي تحدث أو تقع فيه الأحداث، وقد تحدث في أماكن متفرقة لا يتسنى للباحث وجوده فيها كلها، لذلك فإنه من الصعب على الباحث أن يجمع البيانات والمعلومات والأدلة اللازمة.
  •   توجد بعض الحالات الصعبة التي قد لا يسمح فيها بالملاحظة أو قد لا تفيد فيها الملاحظة كأداة لجمع المعلومات مثل حياة الأشخاص الشخصية.
  •   قد يفشل الباحث في الاندماج مع مجتمع الدراسة مما يؤدي إلى فشل في جمع البيانات المطلوبة.
  •   الخوف أن يندمج الباحث مع مجتمع الدراسة ومن ثم يتعاطف معهم مما يؤدي إلى تحيز الباحث في نقل المعلومات مما يفقده الموضوعية.
  •   قد يتطلب الأمر إطالة وقت الملاحظة ومدتها من أجل الحصول على المعلومات اللازمة مما يعني زيادة في التكلفة.
  •   في أغلب الأوقات في الملاحظة تكون فترة الانتظار طويلة ومرهقة وتستغرق وقت طويل.

الملاحظة كطريقة لجمع البيانات:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

يقصد بالملاحظة كأداة من أدوات جمع البيانات هو المعنى المتخصص للملاحظة الموضوعية المقصودة، إذ يشاهد الباحث السلوك أو يسمعه دون الاعتماد على وسائل التقرير الذاتي كالمقابلة والاستبيان، هذا ويكون دور الملاحظ في البحوث الملاحظة التامة فهو يلاحظ ما يجري حوله دون المشاركة ويبقى منعزلاً عن الأحداث.

وعلى سبيل مثال نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي لو شاء الباحث دراسة تكيف الأطفال لرياض الأطفال حينما يدخلوها لأول مرة فعلية مشاهدة ما يجري وتسجيله دون التدخل فيما يجري إطلاقاً.

بعض الإرشادات المهمة عن إجراء الملاحظة:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

هناك العديد من النصائح التي تجنب الباحثين الوقوع في مجموعة من الأخطاء الشائعة عند استخدام الملاحظة كأداة لجمع البيانات في البحث العلمي , نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي بالإضافة إلى الأخطاء الشائعة في نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي والتي تتمثل في الآتي:

  •   لا تتوقع الكمال، فقدرتنا على الملاحظة والمتابعة محدودة.
  •   يجب على الباحث أن يتحرى الدقة والحرص عند تسجيل كل المعلومات.
  •   يمكن للباحث أن يبدأ بوصف السياق الذي يؤطر الدراسة.
  •   أن يبدأ الباحث بنظرة عامة حول الموضوع، ثم بعد ذلك ينتقل إلى التركيز.
  •   يقوم الباحث بكتابة سؤالاً أو مجموعة من الأسئلة تقوده للملاحظة وتوجهها.
  •   الرجوع إلى سؤال الدراسة من حين إلى آخر لكي يتأكد الباحث من كونه على الطريق الصحيح في جمع المعلومات و نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي.

نموذج بطاقة ملاحظة جاهزة:

نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي

كما هو المعتاد في المقالات الهامة مثل الإطار النظري في البحث العلمي وكيفية كتابة خاتمة البحث العلمي، ونموذج للدراسات السابقة في البحث العلمي وقد قمنا بعمل نماذج إرشادية لمثل هذه المقالات، حرصنا على تقديم نموذج بطاقة ملاحظة جاهزة من خلال نموذج استخدام الملاحظة في البحث العلمي، فمن خلال هذا النموذج اتضح تعدد استخدامات الملاحظة كالتالي:

  •   المظاهر السلوكية التي يصعب دراستها بالوسائل أو الأدوات الأخرى.
  •   الحصول على معلومات عن السلوك في المواقف الطبيعية، مثل سلوك الأطفال أثناء اللعب أو الأكل، أو عن نمط ودرجة التفاعل الاجتماعي بين المجموعات البشرية المختلفة.
  •   الأنماط الأساسية من السلوك التي يمكن تشخيصها بملاحظة السلوك والتصرف الطبيعي تحت ظروف معينة يتفاعل فيها الفرد مع العوامل المحيطة به.
  •   ملاحظة بعض الظواهر التي يستطيع الباحث السيطرة على عناصرها كما يحدث في تجارب المختبرات في العلوم الطبيعية.
  •   ملاحظة بعض الظواهر التي لا يستطيع التأثير على عناصرها كما يحدث في علم الفلك.
  •   جمع البيانات عن ملاحظة سلوك رواد المكتبة أو السوق أو المحل التجاري على سبيل المثال.
  •   تستخدم الملاحظة للتعرف على انطباعات المسافرين أو المراجعين أو الزوار بعد حصولهم على خدمة معينة أو استماعهم لشرح، أو مشاهدتهم لعرض محدد.
  •   يمكن التعرف على مدى رضا أو عدم رضا العملاء عن الخدمة أو المعلومات المقدمة لهم مما يمكن معه الحصول على بيانات في غاية الأهمية والتي يستفاد منها في تطوير الخدمة أو تحديد موقعها أو تعديل أسلوب وطريقة تقديمها.